غزة / خاص فلسطين نيوز / أحمد البنا / صورة نادرة للوفاء لزوجين غزيين فرق بينهما المرض بقسوته و جمعهما الحصار الإسرائيلي في قبر واحد بعد أن التحقت المسنة لولو حسن حبوش (59 عاماً ) بزوجها بعد يومين فقط من وفاته.
الزوجة التي كانت تعاني من مرض الفشل الكلوي لعدة أشهر و حرمها الاحتلال من السفر إلى الخارج لاستكمال علاجها في ظل ضعف الإمكانات المتوفرة لمستشفيات غزة شعرت بدنو أجلها بعد ساعات فقط من وفاة زوجها نبهان رباح حبوش (62 عاماً) المصاب بالسرطان في النخاع والذي كان يحتاج إلى علاج خارج الوطن.
.
الزوج نبهان صرف "تحويشة عمره "قرابة صرف قرابة 15 ألف دولار (هي مستحقات التقاعد)، في مساعيه للسفر خارج غزة بهدف العلاج ورغم ذلك لم يتمكن من المغادرة للعلاج.
وقال رامي عبده الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في تصريح له سابق :" إن نبهان حبوش حصل على تحويلة للعلاج في الخارج، وحاول ثلاثة مرات الخروج عبر معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة لكن الاحتلال كان يعيده ويرفض سفره في كل مرة).
وقبل أسابيع حاول نبهان الخروج عبر معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة، بعد فتحه لثلاثة أيام بشكل جزئي لخروج بعض الحالات المرضية والجرحى، لكنه لم يتمكن من ذلك، ليتوفى بعد يوم واحد من محاولته الأخيرة.
وأشار عبده إلى أن الزوجة حبوش كانت قد حجزت في أحد المستشفيات المصرية للعلاج وحاولت الخروج مع زوجها عبر المعبر للعلاج، إلا أنها فشلت هي الأخرى، لتنضم إلى قافلة ضحايا الحصار.
وأكد أن خطر الموت يتهدد قائمة كبيرة من المرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة، جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد، وإغلاق كافة معابر القطاع منذ عدة أشهر.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار فقد رفضت سلطات الاحتلال 1285 طلباً لمرضى تقدموا للعلاج خارج قطاع غزة خلال العام الحالي، عدا عن أن مئات المرضى رفضوا أصلا تقديم طلبات بهذا الخصوص لمعرفتهم بالرد المسبق لقوات الاحتلال، وهو رفض السماح لهم بالمغادرة للعلاج تحت حجج وذرائع أمنية واهية.
وكانت البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أظهرت رفض سلطات الاحتلال أكثر من 1627 طلبا العام الماضي، لمرضى يريدون مغادرة القطاع للعلاج، فيما رفض الاحتلال العام 2006 أكثر من 588 طلبا.