القاهرة / فلسطين نيوز /
شككت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة في إمكانية عقد الحوار الفلسطيني الشامل في القريب العاجل، في الوقت الذي أكدت أن لقاءات استكشافية ستتم بصورة ثنائية مع الأطراف المعنية لاستطلاع مواقفها والوقوف على مدى جديتها من هذه المسألة.
ووفقا لما أعلنه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن في أعقاب قمة له مع الرئيس المصري حسني مبارك انه يتعين أن يبدأ الحوار فورا دون قيد أو شرط، غير أن المصادر نفت وجود ترتيبات بعد لدى القاهرة لعقد هذا الحوار فورا، فيما لم تستبعد أن يشهد بدايات تحركات الأسبوع القادم، وأن يؤجل حتى انتهاء فصل الصيف وعطلاته .
وقالت المصادر إنه لا توجد بوادر تقدم نحو عقد هذا الحوار بسبب تمسك كل طرف بموقفه، وأشارت إلى أن جهودا تبذل من أجل التقريب بين وجهات النظر المتباينة وللتغلب على نقاط الاختلاف التي تعرقل بدء هذا الحوار.
يذكر أن حركة حماس أعلنت رفضها وجود قوات عربية في غزة لتسلم مقرات السلطة الوطنية الأمنية والإدراية، وهو أحد المقترحات المهمة التي تتشاور الجامعة العربية والقاهرة من أجل التغلب على قضية استيلاء حركة حماس على هذه المقرات، وسيطرتها على الأوضاع في قطاع غزة بموجب انقلاب 14 يونيو 2007.
يأتي ذلك في وقت بحث فيه عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن جدول الأعمال العربي الخاص بالقضية الفلسطينية خلال المرحلة القادمة وأكد موسى أن المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية ستكون بدايتها برعاية مصرية وتحت مظلة الجامعة العربية مشيرا الى وجود تنسيق كامل بين مصر والجامعة في هذا الشأن وأن الجامعة على علم كامل بهذا الأمر ومتفق عليه منذ فترة وقال أن الرئيس أبو مازن أكد له أن مصر سوف تدعو الفصائل الفلسطينية بصفة عاجلة للتشاور معها حتى يمكن الاعداد للخطوات القادمة للمصالحة الفلسطينية -الفلسطينية وأشار موسى الى أن رفع الحصار عن غزة جزء من مجمل حزمة التحركات التي نعمل على الاتفاق النهائي عليها.
وفيما يتعلق بالمستوطنات ذكر أنه تحدث مع أبو مازن في شأن المستوطنات وأن هذا الملف سوف يظل على اجندة مجلس الجامعة العربية على أساس أن يكون هناك تحرك عربي دائم في مجلس الأمن لوقف الاستيطان مشيرا الى أن هناك ضرورة لانعقاد مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث ملف الاستيطان وطرحه رسميا سواء في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في المنظمات والهيئات الدولية الأخرى أو أي محفل دولي يمكن اللجوء اليه لأن الاستيطان أصبح غاية في الخطورة والسوء ويضر بأي فرصة لانجاح عملية السلام.
وكان موسى قد بحث مع عباس تطورات القضية الفلسطينية وخاصة وسائل المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة كما تم بحث ملف الاستيطان وطرحه على مجلس الأمن بجانب العمل العربي الجماعي الذي يتبلور عن استمرار وتكثيف العمل لوقف الاستيطان ومسؤولية مجلس الأمن.