فلسطين نيوز - ترجمة خاصة - القدس المحتلة - 'كشف النقاب في تل أبيب أمس عن أنّ المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية شرع مؤخراً بإجراء تحقيق حول أعمال وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز، بتهم مختلفة، أهمها أنّه ارتكب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني خلال فترة تبوؤه منصب القائد العام لهيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي.
وجاء أيضاً أن البروفيسور موردخاي كريمينتسر من الجامعة العبرية في القدس الغربية كان قد توّجه إلى المستشار القضائي المحامي مناحيم مزوز وحذره من مغبة عدم التحقيق مع موفاز، الذي يشارك في المنافسة على رئاسة حزب كاديما وعلى منصب رئيس الوزراء في الدولة العبرية، لافتاً إلى أنّه من المتوقع أن يكون الإسرائيليون في المستقبل على موعد ثان مع رجال شرطة يدخلون ويخرجون من ديوان رئيس الوزراء القادم.
ووفق الرسالة التي تسلمها البروفيسور كريمنتسر فإنّ جهات ذات صلة في مكتب المستشار القضائي تعكف في هذه الأيام على التحقيق في القضايا الخطيرة التي تنسب إلى موفاز، والتي يدخل قسم منها في إطار جرائم الحرب.
وجاء أيضاً أن البروفيسور كريمنتسر يتطرق في الرسالة التي وجهها إلى المستشار القضائي المحامي مزوز إلى اجتماع عقده موفاز في السادس من شهر أيار (مايو) من العام 2001 مع مجموعة من القادة العسكريين المسؤولين عن الضفة الغربية المحتلة.
ويعتمد البروفيسور في شكواه على أنباء كان قد نشرها المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، أمير أورن، والتي بحسبها قرر موفاز للقادة العسكريين في جيش الاحتلال أن يقوموا يومياً بقتل عدد من الفلسطينيين يصل إلى 70 فلسطينياً في اليوم.
وتابعت المصادر الإسرائيلية قائلة إنّه في اليوم الذي جاء بعد الاجتماع المذكور قام جنود الاحتلال الإسرائيلي بقتل أول ضحية فلسطينية، حيث قام الجنود وبسرعة فائقة بإطلاق الرصاص باتجاه حاجز للقوات الفلسطينية بالقرب من قرية سموع، الواقعة إلى الجنوب من مدينة الخليل المحتلة.
وجراء إطلاق الرصاص استشهد ضابط في قوات الأمن القومي الفلسطيني وأصيب شرطي أخر بجراح صعبة للغاية، وخلال التحقيق الذي تمّ إجراؤه في الكتيبة التابعة لجيش الاحتلال قال قائد الكتيبة الضابط يهودا ليبك، إنّه عمل وفقاً للأوامر التي تلقاها من رئيس هيئة الأركان العامة موفاز في الاجتماع المذكور.
علاوة على ذلك، قال الصحافي الكبير في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية عكيفا إلدار، إنّ الصحافيين عوفر شيلح ورفيف دروكر أشارا في كتابهما الذي صدر تحت عنوان كيد مرتد ـ فشل القيادة في الانتفاضة الثانية، الصادر في العام 2005، إلى أنّ الجنرال موفاز أمر خلال الاجتماع في غفعات هتحموشيت، مرافقه الذي يسجل أقواله ويوثقها بالتوقف عن التسجيل، وعندها قال للضباط إنه يريد قتل 10 فلسطينيين يومياً في كل واحدة من المناطق العسكرية السبع في الضفة الغربية.
من ناحيته نفى الجنرال موفاز آنذاك الاتهامات الموجهة إليه وتطرق إليها بسخرية بالغة وقال إنّه لا يهتم بمن قال لمن ماذا يفعل، وأكدت المصادر عينها أنّ المستويين السياسي والأمني في الدولة العبرية مرا مر الكرام على الاتهامات ولم تتخذ أيّة إجراءات ضد موفاز. وتابعت الصحيفة الإسرائيلية قائلة إنّه إذا لم تقم السلطات الإسرائيلية بالتحقيق في القضية فإنّ موفاز سيكون مطلوباً للعدالة في العديد من دول العالم بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أنّه من المفضل التحقيق في قضايا خطيرة من هذا القبيل قبل أن يتم انتخاب الشخص المتورط في القضايا الخطيرة لمنصب رئيس الوزراء في الدولة العبرية. يشار في هذا السياق إلى أنّه مؤخراً أصدرت محكمة إسبانية أوامر اعتقال ضد عدد من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين على خلفية مشاركتهم في جريمة قتل الشهيد صلاح شحادة في قطاع غزة، الأمر الذي دفع الخارجية الإسرائيلية إلى تحذيرهم من مغبة السفر إلى إسبانيا خشية اعتقالهم.