القدس المحتلة - فلسطين نيوز -
يتعرض المسجد الأقصى المبارك إلى أكبر عملية استئصال وتهويد، حيث أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تزيد يوما بعد يوم من حجم وعدد الأنفاق وتواصل أعمال الحفريات تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك بهدف هدمه وإقامة الهيكل المزعوم، كما وتحاول سلطات الاحتلال تهويد المسجد المبارك، من خلال تغيير معالمه الإسلامية إلى يهودية عبرية، وتبني عدد من الكنس اليهودية في باحات ومحيط المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه, تحت ومرأى الكثير دون تحريك أي ساكن. كنيس يهودي يبعد 50 متراً عن المسجد الأقصىفي أقصى شارع الواد في البلدة القديمة في القدس يقع حمام العين أحد الأبنية الإسلامية الوقفية القريبة من الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك, استولت سلطات الاحتلال عليه وبدأت قبل سنة ونصف ببناء كنيس يهودي لا يبعد سوى 50 مترا عن المسجد الأقصى المبارك وفي نفس الوقت كانت حفريات عميقة ومتسعة تنفذ أسفل حمام العين الأمر الذي كشفت عنه مؤسسة الأقصى في حينه, ويومها راودت مؤسسة الأقصى الشكوك بأن هناك حفريات أخرى في المنطقة, لا يُعلم مداها وأعماقها واتجاهاتها. حفريات واسعة ومتشعبةوبسبب الحفريات الإسرائيلية المتواصلة فقد وقع انهيار خلف مبنى حمام العين (الكنيس اليهودي) في الخميس 28/2/2008م، أدى إلى إحداث حفرة عميقة على مدخل أحد البيوت المقدسية، وقد دخل شهود عيان إلى الموقع واستطاعوا من الدخول عبر موقع الانهيار إلى المنطقة تحت الأرض خلف (الكنيس اليهودي) المقام, عبر فتحة مساحتها نحو المتر ونصف المتر، ودخل هؤلاء الشهود إلى الأسفل حيث مرّوا على قطع من الخشب وضعت أيضا فوق حفرة عميقة أسفل موقع الانهيار, وفي منطقة تبعد أربعين مترا عن منطقة باب المطهرة الواقعة داخل المسجد الأقصى المبارك، مباشرة يقول الشهود: "وقعت أعيننا على منطقة تجري فيها حفريات واسعة ومتشعبة لاتجاهات متعددة وأعماق متفاوتة كلها تسير باتجاه المسجد الأقصى المبارك". أكياس مملوءة بالتراب مستخرج من الحفرياتويروي شهود العيان أقوالهم: "تقدمنا إلى الأمام عبر خمسة أروقة واسعة وعالية, وسرنا باتجاه المسجد الأقصى المبارك وتحديدا نحو منطقة باب المطهرة الواقعة في حدود المسجد الأقصى المبارك من الجهة الغربية رواق ورواق آخر, وأكياس مملوءة بالتراب المستخرج بسبب الحفريات الإسرائيلية تملأ المكان, وواضح أن عمليات الحفر متواصلة على مدار أشهر طويلة"، ويتابعون " تجاوزنا الأروقة ووصلنا إلى فناء واسع عبارة عن غرفة كبيرة ولاحظنا كثافة حفرية في هذه الغرفة, حيث ملابس عمال الحفر وأدواتهم, وهنا وصلنا إلى نهاية المسار الأول في هذا النفق المتشعب, حيث انتهى إلى جدار مغلق يقع بالضبط أسفل منطقة المطهرة, داخل المسجد الأقصى المبارك".شبكة أنفاق أسفل المسجد الأقصىويتحدث شهود العيان عن شبكة أنفاق في أسفل المسجد الأقصى, ويقولون أن الانهيار وقع داخل المسجد الأقصى عند سبيل قايتباي, ويشيرون إلى أن التشققات تتوسع في بيوت المقدسيين الواقعة ضمن الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك. ويضيف هؤلاء الشهود عن مشهد آخر ويقولون: " في منطقة حمام العين, حيث أن هناك فراغات أرضية واسعة وأروقة عالية بمساحات واسعة, ويقوم العمال بعمليات تصليح للأسقف في محاولة لتجنب حدوث انهيارات, إذ تعتبر هذه الأسقف أرضية للبيوت المقدسية الواقعة فوقها, وبها حفر عميقة، وباتجاه اليسار قليلا نعثر على نفق عميق يظهر أوله, ويبدو أن العمل فيه متواصل لإخراج الأتربة والاستمرار بحفره". حفريات وانهيارات تهدد بانهيار الأقصىوإن الحفارون يضعون السلالم في هذه الحفريات التي تقع تحت بيوت أهل القدس الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك, ويبدو في الصورة جزء من شبكات التصريف الصحي الممتدة في أجزاء واسعة من هذه الحفريات, والتي تشير إلى اتساع مساحة وحجم الحفريات الإسرائيلية, ورغم كل الاحتياطات التي تتبعها سلطات الاحتلال فإن الانهيارات تقع في أنحاء هذه الحفريات, وتتساقط الأحجار والأتربة, التي تشير إلى مخاطر هذه الحفريات وتداعياتها السلبية. ويؤكد شهود العيان أن انهيارات متتالية وحفريات متواصلة تجري تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك حيث أن هذه الحفريات والانهيارات تهدد بشكل جدي بانهيار المسجد الأقصى المبارك.