فلسطين نيوز - غزةطالبت منظمة "أطباء بلا حدود" طرفي النزاع الفلسطيني "فتح" و"حماس"، بالابتعاد عن تسييس قطاع الرعاية الصحية في قطاع غزة، معتبرةً أن ذلك يشكل خطراً على المرضى والطواقم الطبية العاملة.وقالت المنظمة في بيان وصل لها: " إن الرعاية الصحية تستخدم كوسيلة لغايات سياسية إضافية من جميع الأطراف، بغض النظر عن العواقب على ما يجب أن تكون عليه".وأكدت المنظمة في بيانها أن تبعات انقسام خدمات الرعاية الصحية مؤثرة، خصوصاً على السكان الذين يعانون من القيود القاسية الناتجة عن الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني.وأضافت: "يتعرض المهنيون في القطاع الصحي للضغط من المصالح المتضاربة للسلطة الفلسطينية المتواجدة في رام الله وحكومة حماس في غزة، مع عدم احترام خيارهم في المشاركة بالإضراب من عدمه، حيث يتم وضع العاملين في موضع صعب".وأوضحت المنظمة في البيان قائلة: "في الثلاثين من آب/أغسطس الماضي تم إعلان إضراب صحي شامل من قبل نقابة المهن الصحية الفلسطينية، في البداية كان من المتوقع استمراره أربعة أيام، ثم تم تمديده إلى مدة أسبوع آخر صورياً للرد على سياسة التوظيف المحفزة سياسياً لسلطات غزة".وأشارت إلى أن إمكانية الوصول إلى منشآت الرعاية الصحية الأولية والثانوية تقلصت، وحسب المعلومات التي جمعتها المنظمة من خلال الاتصال الدائم بالمؤسسات الصحية، فإن المستشفيات في غزة تفيد بأن نسبة الغياب تصل إلى ما بين 50% إلى 80% من الموظفين الأساسيين في قطاع الصحة (أطباء، جراحون، ممرضات، مسعفون، صيادلة.. الخ) وتكافح خدمات أساسية مثل غرف الطوارئ ووحدات العناية المركزة وغرف العمليات من أجل توفير مستوى عناية مقبول.وأوضحت المنظمة أن التأثيرات على نشاطاتها (المؤسسات) كانت أيضا ملموسة، في حين بقي برنامج العناية ما بعد العمليات الجراحية وبرنامج الصحة النفسية مستقرا، حيث شهدت عيادة طب الأطفال في الأربعة أيام الأخيرة في شمال غزة تزايدا في نسبة إدخال المرضى الجدد بمعدل الضعف، وتم إجراء بعض التعديلات من أجل مواجهة التدفق.وقالت المنظمة ومقرها باريس: "ولكن وعلى أية حال لا تملك أطباء بلا حدود القدرة أو الشرعية للتعامل مع تدني الوضع الصحي الناتج عن النزاع الحالي، ولا تعتبر أطباء بلا حدود كذلك أن من دور المنظمات غير الحكومية تأمين حد أدنى من الخدمات كما تطالب بعض جهات النزاع". وأكدت أطباء بلا حدود "أن تهديد الطواقم الصحية، عن طريق إجراءات تأديبية أو التهديد بالعنف، لن يخفف بأي حال من الأحوال الوضع الصعب الموجود"، مبيّنةً أن الرعاية الصحية في غزة تأثرت بشدة.