القدس المحتلة-ترجمة خاصة - فلسطين نيوز - قالت صحيفة هآرتس العبرية الصادرة اليوم " إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت وافق على بحث تقسيم مدينة القدس في المفاوضات المتواصلة مع القيادة الفلسطينية ".
وأكدت الصحيفة في كلمتها الافتتاحية اليوم " أن كل من يدير أو أدار أو يريد أن يجري مفاوضات حقيقية مع الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق سلام سيضطر للموافقة على تقسيم القدس , مؤكدة أن ثمة موافقة لدى الجمهور الإسرائيلي على تقسيم القدس أكثر مما يبدو. فهناك من يريدون تقسيم المدينة للحفاظ على أغلبية يهودية في العاصمة، وآخرون من أجل أن يصبح العيش فيها أفضل، وهناك من يعتقدون أنه من دون التقسيم لن تكون نهاية للصراع".
وقالت الصحيفة " أن من يتحدث عن الحفاظ على القدس كاملة وعلى وحدتها يذر الرمل في عيون الجمهور. فالقدس هي مدينة مقسمة، والدليل على ذلك هو جدار الفصل في مقطع محيط القدس، الذي يتعرج على طول 170 كم حول المدينة "الموحدة" بل وفي داخلها أيضا. الجدار، الذي يتلوى بين الأحياء والبيوت يكشف الحقيقة عن القدس التي يحاول السياسيون إخفاءها".
وأوضحت أنه في كل حملة انتخابات، للكنيست أو للسلطات أو داخل حزب، تعود بطريقة عجيبة قضية «من يقسم القدس» وتنجح في إثارة المشاعر. مؤكدة أن أيهود أولمرت كان الأول الذي أدخل إلى السياسة البوبولستية التهديد بتقسيم القدس حينما قال قبل أكثر من عقد «بيرس يقسم القدس». وبعد ذلك حاول إقناع أيهود باراك بأن لا يقسم القدس، وفي نهاية المطاف وفي فترة قيادته لكاديما وافق على بحث تقسيم المدينة في المحادثات مع الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة " يوم أمس أدخل القنصل الأمريكي في القدس، جاك والس، قضية القدس إلى المنافسة على رئاسة كاديما حينما قال لصحيفة الأيام الفلسطينية إن إسرائيل توافق على بحث تقسيم القدس. وبما أن أولمرت وتسيبي ليفني هما من يديران المفاوضات اليوم فالرابح الوحيد من التهديد المتجدد بتقسيم المدينة هو شاؤول موفاز الذي انسحب من الليكود ولكن من ناحية أيدلوجية بقي في نفس المربع".
وقالت " حينما وافقت إسرائيل في مؤتمر مدريد، وفي كامب ديفيد، وفي خارطة الطريق، وفي أنابوليس على بحث كافة القضايا الجوهرية، وافقت على تقسيم القدس. وفي كامب ديفيد كانوا على وشك توقيع اتفاق برعاية الرئيس كلينتون يشمل تقسيم المدينة بحيث تكون الضواحي العربية جزءا من الدولة الفلسطينية واليهودية جزءا من إسرائيل. والموضوع الوحيد الذي بقي معلقا هو الحوض المقدس، وحينما يتجادلون اليوم على تقسيم القدس يتحدثون عمليا عن هذه البقعة الصغيرة.
ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست عتنئيل شنلر الذي يؤيد موفاز فقالت أنه استدعي يوم أمس لحماية القدس من ليفني إلا أن شنيلر نفسه كان قد قال فقط قبل نصف سنة إن حزبه يميز ما بين المدينة التاريخية وبين الأحياء العربية التي لم تكن يوما جزءا من القدس، وتلك يمكنها أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية بعد الاتفاق.
في «كاديما» يوجد عدة آراء؛ وما ينبغي أن يكون مفهوما للجميع هو أن القضايا الجوهرية بما فيها حق العودة والقدس هي جزء لا يتجزأ من المفاوضات. وبغض النظر عمن يكون رئيسا للوزراء، فقد تحدد واجب إسرائيل ببحث تلك القضايا. القدس ستكون في نهاية المطاف عاصمة لدولتين، واللاجئون سيعوضون عن أملاكهم التي تركت. ولو مرت سنوات حتى توقيع الاتفاق، لن يبدو بشكل آخر.