محيط : حذر رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف، الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي، مما اسماه الاندفاع الى الفوضى، ملمحا الى اتجاه النظام لتمديد حالة الطوارئ التي كانت فرضت عقب اغتيال الرئيس الراحل انور السادات عام 1981.
وشدد الشريف على ان الحزب الحاكم هو صاحب فكرة التغيير، مشيرا إلى أن الحزب سوف يخوض بقوة وثقة ورؤية واسعة انتخابات التجديد النصفى المقبلة لمجلس الشورى.
وقال خلال اجتماع المجلس الأعلى للسياسات الذي عقد بحضور جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات للحزب الوطني الديمقراطي، انه لن يستطيع أحدا أن يختطف من الحزب الوطني عملية التغيير، مؤكدا أن هناك توازنا بين تحقيق أمن الوطن وبين الاندفاع للمطالبة بإلغاء حالة الطوارئ، خاصة أن مصر مستهدفة، وعلينا أن نتعامل مع كافة الانتقادات التي توجه إلينا، حرصا على عدم الانحياز إلى الفوضى.
وتطرق الشريف في حديثه إلى نائب 'الرصاص'، حيث وجه كلمة لقيادات الحزب الوطني في البرلمان، قال فيها إنه على قياداتنا في البرلمان أن يكون أداؤهم محسوب الكلمات، وأدان الخطأ الذي وقع فيه النائب الذي طالب بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
وعن البرنامج الانتخابى للتجديد النصفي لمجلس الشورى، قال الشريف إنه ستطرأ عليه تعديلات إضافية، وسيكون أكثر تفصيلا واتساعا فيما يتعلق بالمضمون والإصلاح السياسي في انتخابات مجلس الشعب، واصفا
اجتماع المجلس الأعلى للسياسات بأنه نقطة فارقة في الاستعداد للانتخابات المتتالية، موضحا أنه كانت هناك اجتماعات مستمرة لهيئة المكتب وأن عملية الإعداد للانتخابات ليست وليدة اليوم، وإنما بناء على عمل تراكمي كبير منذ عام 2005.
وقال الشريف إن الانتخابات سوف تكون شفافة وواضحة وديمقراطية وصحيحة طبقا للدستور، وعن طريق الاختيار الصحيح للمرشحين، وإننا نرحب بمؤسسات المجتمع المدني لمتابعة الانتخابات.
وأضاف قائلا: لا أحد يفصّل الدستور على مقاسه، وقد أجرينا تعديلات جوهرية من قبل ولا يمكن أن تكون هناك انتخابات بعد أسابيع ونتحدث عن تعديلات دستورية، فنحن دولة مستقرة، ومن يريد أن يعمل فإن عليه أن يعمل وفقا للدستور، وأعلن عن لقاء بين قيادات الحزب ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء يوم الأحد المقبل للاتفاق على طريقة التحرك خلال الحملة المقبلة.
وكان الشريف قد نقل في بداية الاجتماع تحيات الرئيس حسني مبارك زعيم الحزب الذي يتابع التحرك الحزبي والاستعداد للانتخابات، على حد وصفه، وأضاف الشريف قائلا: أبلغكم أن الرئيس مبارك بصحة جيدة ويبذل جهدا كبيرا من أجل العمل الوطني.
من جهته ربط المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ترشحه للرئاسة في مصر بحصوله على ضمانات بأن تكون الانتخابات حرة وعادلة، مؤكداً سعيه للعمل على تغيير الدستور المصري بحيث يسمح بالمراقبة الدولية للانتخابات ووجود لجنة انتخابات مستقلة.