بروكسل: تعهد وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي بالعمل على تشديد العقوبات على الدول التى تتجاوز الحدود المسموح بها لعجز الميزانية بصورة متكررة، كما استبعد الوزراء وضع آلية لادارة حالات التعثر عن سداد الديون مؤكدين في الوقت ذاته على عدم السماح لأى دولة بمنطقة اليورو بالتخلي عن تسوية ديونها.
جاء ذلك اجتماع عقد في نهاية الأسبوع ببروكسل، حيث أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي خلال مؤتمر صحفي أن مسألة العقوبات المالية وغير المالية أصبحت محل دراسة وذلك لفرضها بالنسبة للدول التي تشهد حالات تكرار في تجاوز عجز الميزانية المسموح به والمتفق أن يكون في حدود 3% من الناتج المحلى الإجمالى.
وأكد المسئول الأوروبي في تصريحاته التي أوردتها شبكة "بلوم برج" الإخبارية أن هناك تأييداً للمضي قدماً في تعزيز ميثاق "الاستقرار والنمو" .
وينص ذلك الميثاق على فرض غرامات تصل قيمتها إلى مايعادل 0.5% من الناتج الإجمالى للدول التى تشهد عجزاً في ميزانياتها يتجاوز السقف المسموح به الا في حالة الامتثال باعادة العجز إلى الحدود المتفق عليها غير أنه حتى الآن لم تخضع أى دول في منطقة اليورو لتلك العقوبات وذلك منذ اطلاق العملة الأوروبية.
وأشار هيرمان رومبوي إلى أنه سيتم تطبيق عقوبات جديدة بصورة أكبر من المنصوص عليها من قبل. وقد جاء اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لبحث أيضاً المقترحات المطالبة بتعديل الاجراءات المتبعة في ادارة الملفات الاقتصادية بدول منطقة اليورو.
وتتضمن المقترحات الأوروبية الجديدة زيادة التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي خلال فترات اعداد الميزانية السنوية لكل دولة ومد العقوبات لتشمل الدول التى تخفق في تجاوز العجز بميزانياتها خلال الفترات الاقتصادية الجيدة.
من جانبه أخر أعلنت اليونان التى تواجه أعلى مستويات ديون بين دول منطقة اليورو فى الوقت الذي وصل العجز في ميزانياتها إلى نحو 13.5% من ناتجها المحلى، أنها تكون جزءاً من حملة لمعارضة المقترحات التى تدعو لحرمان الدول ذات مستويات العجز المرتفعة من حق التصويت على بعض القرارات التى يتخذها الاتحاد الأوروبي.
وأكد رئيس الوزراء اليونانى جورج بابا ندريو أن هناك العديد من التحفظات على مثل هذه المقترحات، مشيراً إلى أن بلاده ليست الدولة الوحيدة التى يوجد لديها اعتراضات.