روما : أعلنت عدة مدن أوروبية السبت حالة التأهب القصوى لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق .
وأصدرت مصالح الوقاية المدنية في إيطاليا تحذيرا في هذا الصدد يتعلق بـ 18 مدينة كبرى في مختلف أرجاء البلاد بينها روما وميلانو.
وكانت مدن الشمال الايطالي الممتدة من فينيسيا وفيرون وصولا إلى مدن الجنوب ومنها نابولي شهدت خلال الأيام الماضية مستويات مرتفعة من الحرارة وصلت أحيانا إلى خمس درجات أعلى من المتوسط .
ومن المتوقع أن تصل درجة الحرارة في العاصمة روما إلى مستويات قياسية وستتراوح ما بين 42 و43 درجة.
ومن أجل التعامل مع موجة الحر الشديدة ، وضعت وزارة الصحة الإيطالية رقما هاتفيا مجانيا يهدف إلى التعامل مع الحالات الطارئة ومساعدة السكان الذين يعانون من صعوبات ومشاكل صحية نتيجة سخونة الجو.
وفي بريطانيا ورغم موجة الفيضانات القوية التي اجتاحتها خلال الشتاء المنصرم ، فإنها تعاني حاليا من عام هو الأكثر جفافا منذ 1929.
وعلق المركز الاتحادي الأمريكي للبيانات المناخية على ماسبق قائلا إن العالم يشهد حاليا أشد السنوات حرارة وهو ما أدى إلى انتشار الجفاف في جميع أنحاء العالم .
وقال رئيس قسم تحليل المناخ في المركز جاي لوريمور إن درجات الحرارة في الشهور الستة الأولى من عام 2010 كانت أعلى من نظيراتها التي سجلت عام 2008 .
وذكرت قناة "الجزيرة" أن الخبير الأمريكي عزا ارتفاع درجة الحرارة إلى ظاهرة "النينو" وهي ظاهرة مناخية متكررة تؤثر على المناخ العالمي، وأضاف أنه خلال الجزء الأول من العام الجاري أسهمت تلك الظاهرة في ارتفاع درجات الحرارة ليس فقط في منطقة المحيط الهادي الاستوائية بل في العالم أيضا.
وتابع أن موجة الحر سجلت ارتفاعا غير طبيعي في مناطق واسعة من أمريكا الشمالية وأوروبا وإفريقيا ، إضافة إلى عدة بلدان في الشرق الأوسط ، موضحا أن موجة الحر ساهمت في ارتفاع نسبة ذوبان جليد المحيط المتجمد الشمالي الذي سجل مستويات قياسية في يونيو/حزيران الماضي.