الكويت: نفى مصدر حكومي كويتي وجود ما سمي بـ "خلايا ارهابية نائمة في البلاد وشبكات تجسس"، كما جاء في احدى الصحف المحلية، وقال تعليقا على الاخبار المنشورة: القصة كلها "كلام جرايد"، داعيا وسائل الاعلام الى تحري الدقة والموضوعية وخصوصا في القضايا ذات الابعاد الامنية التي يجب استقاء حقائقها من المصادر الرسمية حصرا لا من الاشاعات والتكهنات هنا وهناك.
واكد المصدر في حديثه لصحيفة "الدار" الكويتية، ان ما ينشر في الكويت وفي دول اقليمية اخرى حول خلايا ايرانية تستعد لضرب دول الخليج في حال تعرض ايران لعدوان امريكي او اسرائيلي لا اساس له من الصحة،
مشددا على ان الامن الكويتي على يقظة تامة ويراقب الاوضاع عن كثب ومؤسساته على دراية تامة بكل ما يجري على الساحة الاقليمية وتأثيراتها على الوضع الداخلي، موضحا ان تضخيم هذه الاخبار.
وقال: "ابراز ان دول الخليج وكأنها تعج بالخلايا الارهابية النائمة وتضخيم هذه الصورة اعلاميا يأتي ضمن حملة تحاول زعزعة الامن الداخلي لتحقيق غايات باتت مكشوفة ولتحريك الرأي العام الداخلي باتجاه هدف معين خدمة لاجندات خارجية،
مشيرا الى ان الاشتباه بجاسوس او القبض على غاسلي اموال امور تحدث في الدول كافة، وهذه التفاصيل تحت السيطرة التامة لجهاز الامن الذي لن يسمح اطلاقا بزعزعة الوضع الداخلي والنيل من الوحدة الوطنية وتفتيت ابناء الشعب الواحد الى فئات متناحرة".
من جانبه قال النائب فيصل الدويسان حول ما ذكرته بعض وسائل الاعلام عن جود شبكات تجسس في الكويت بانه من الطبيعي ان توجد شبكات تجسس، مشيرا الى انه لا توجد دولة بالعالم ليس فيها شبكات تجسس، ولكنه تساءل لو كانت تعرف وزارة الداخلية بوجود هذه الشبكات لتم التعامل معها، مطالبا بالجد والاجتهاد لمعرفة هذه الشبكات وما حصلت عليه من معلومات حتى لو كانت من دولة صديقة فاسرائيل تتجسس على اميركا وهي الداعم الاكبر لها.
واكد الديسان ان التجسس انواع ومنه بجمع المعلومات فقط ومنه معلومات عسكرية وبالتالي اذا كان الهدف الضرر بالبلاد بجمع معلومات عسكرية فهذا اخطر لانه يدل على عن الاجهزة الامنية مخترقة.
من جانبه شدد النائب ناجي العبد الهادي على ضرورة توضيح الامر من قبل الحكومة حول شبكات التجسس ما اذا كانت موجودة أم لا حتى لا يتحول الخبر الى خبر آخر، مشيرا الى اننا نريد الامن والامان.
وقال العبد الهادي: يجب على وزير الداخلية وغيره من الوزراء ان يضربوا بيد من حديد تجاه من تسول له نفسه العبث بالامن الوطني.
من جهته أكد أمين عام جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" البحرينية علي أمين، أن التقرير الاستخباراتي الذي نشرته احدى الصحف الكويتية أمس الأول، وادعى وجود تنسيق بين خلايا نائمة في البحرين والكويت والسعودية، غير صحيح ويحتوي على الكثير من نقاط الضعف.
ونفى الشيخ علي أمين خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر جمعيته بالمنامة أمس الأول، صحة التقرير المنشور عن وجود مجاميع ارهابية مسلحة تابعة لدولة اقليمية تستعد لتنفيذ عمليات تخريبية اذا وجهت ضربة عسكرية الى ايران على اثر الملف النووي.
وقال سلمان إن هذا التقرير لا علاقة له بالاعتقالات السياسية الموسعة التي تجري في البحرين هذه الأيام، والتقرير المنشور يحتوي على الكثير من نقاط الضعف، وهو صياغة استخباراتية، والصحيفة التي نشرته لا تنفي كونه تقريرا استخباراتيا.
وكان تقرير استخباراتي بحريني كشف السبت ان مجموعات مسلحة تضم 250 شخصا القي القبض عليهم في البحرين قبل أيام واعترف أفرادها بأنهم ينتمون لجهة عسكرية في دولة إقليمية، وأن هناك تنسيقا بينهم وبين خلايا نائمة في الكويت والسعودية للقيام باعمال تخريبية في الكويت والسعودية وعدة دول خليجية أخرى إذا تعرضت إيران لضربة عسكرية بسبب برنامجها النووي.
وقالت مصادر أمنية كويتية لصحيفة "القبس" الكويتية إن الخلية "تضم كويتيين وخليجيين ومقيمين لبنانيين ويمنيين وايرانيين وتعمل بشكل منفصل عن بعضها البعض وأن بعض عناصرها لا يعرفون بعضهم بعضا، ويجري التنسيق بينهم عبر ضابط ارتباط او قائد للمجموعة ينتمي لجهة عسكرية اقليمية".
وقامت هذه المجموعات بتصوير هذه المواقع تمهيدا لاختراقها مستقبلا اذا استدعت الظروف ، قبل ان يغادروا البلاد الى بلدانهم ومن ثم الى احدى الدول الاقليمية، حيث يلتقون هناك مع القادة المسؤولين عن عمل هذه الخلايا، حتى يبعدوا عنهم الشبهات وليستطيعوا تضليل الاجهزة الامنية.