تناولت الصحف الغربية اليوم الاربعاء موضوع اخضاع المعتقلات العازبات لفحوص العذرية في السجون المصرية وزيارة مراقبي الجامعة العربية الى مدينة حمص السورية, كما تناولت فى نقالات الرأى قلق الغرب من وصول الإسلاميين للحكم فى الدول العربية .
وتناولت صحيفة "الجارديان" البريطانية اصدار محكمة مصرية قرار بعدم قانونية اخضاع المعتقلات العازبات لفحوص العذرية في السجون المصرية بناء على دعوى تقدمت بها معتقلة سابقة امام القضاء المصري.
وتقول الصحيفة ان هذه القضية تعيد الى دائرة الضوء شكاوي المتظاهرين والمحتجين في ساحة التحرير عن سوء المعاملة التي يلقاها المعتقلون في السجون على أيدي انصار محلس الحكم العسكري، حيث ان هناك اكثر من 12 الف شخص ممن تم الحكم عليهم او قيد المحاكمة امام محاكم عسكرية.
قتلى سوريا
وتطرقت صحيفة "الجارديان" البريطانية الى الاحتجاجات المستمرة ضد نظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد منذ اكثر من تسعة اشهر ، وتحت عنوان "المراقبون العرب يزورون مدينة سورية المضطربة" ، قالت الصحيفة ان مناوئي الاسد الذين شعروا ببعض الاطمئان بسبب وجود المراقبين العرب خروجوا في مظاهرة كبيرة في عدد من احياء المدينة.
وقالت ان المتظاهرين كانوا يصرون على ان يرى المراقبون حجم الدمار الذي لحق ببعض احياء المدينة وبعد ان قال المجلس الوطني السوري المعارض ان المراقبين اشبه بالسجناء لدى نظام الاسد حيث منع رصاص قناصة الامن السوري المراقبين من الوصول الى احد مساجد المدينة والذي يوجد به جثث عدد من القتلى لم يتمكن الاهالي من دفنهم حسب بعض الانباء.
اما صحيفة "الديلي تليجراف" فقد تناولت الموضوع ايضا وقالت انه لم يصدر اي موقف من جانب الحكومة السورية حتى الان لكنها ستشعر بالحرج الشديد والمهانة بسبب الجرأة التي ابداها المحتجون لدى مواجهتهم المراقبين حيث خرج عشرات الالاف منهم وهم متكاتفون ويرددون هتافات ضد الاسد في شوارع المدينة التي كان يتردد في ارجائها ازيز الرصاص قبل يوم فقط.
وتقول الصحيفة ان المبادرة العربية يفترض ان لا تتضمن فقط ارسال المراقبين الى المدن السورية للاطلاع على الاوضاع الميدانية هناك بل تشمل انهاء المظاهر المسلحة في المدن السورية وفتح باب الحوار بين الحكومة والمعارضة لكن مهمة المراقبين تقتصر الان على تقيدم التوصية للجامعة العربية حول الخطوة التالية والتي تشمل امكانية اقتراح زيادة العقوبات على الحكومة السورية وامكانية وتحويل الملف الى مجلس الامن وهو ما يطالب به المجلس الوطني المعارض.
ربيع الثوارات العربي
في غضون ذلك ، أشارت صحيفة "التايمز" البريطانية الى موضع "ربيع الثورات العربية" في باب تغطيتها لاهم احداث عام حيث تصدر 2011 الاسلاميون نتائج الانتخابات حتى الان متحدثة عن بائع الخضار التونسي البسيط محمد بوعزيزي الذي اشعل شرارة الثورات العربية.
وقالت ان بائع الخضار البسيط والذي صنع التاريخ عندما دافع عن حقه وعن العدالة واشعل النار في نفسه احتجاجا على الظلم الذي يعانيه قد مهد الطريق امام بروز ملايين الابطال من الرجال والنساء الذين يخرجون الى الشوارع في تحد لاكثر السلطات قمعا وهم يطالبون بحقوقهم الاساسية.
وتضيف الصحيفة بعد عقود من القمع والعسف لم يعد الناس في الدول العربية يشعرون بالخوف واستعادوا قدرتهم على الصراخ والمطالبة بحريتهم وكرامتهم و حق اختيار من يحكمهم وقد تمكنوا حتى الان من الاطاحة بثلاثة من الحكام الديكتاتوريين العرب.
وفي صفحة "الرأي" في "التايمز" نجد مقالة للصحفي التركي مصطفى اقبول صاحب كتاب "الاسلام بلا متطرفين" ، دعا فيه الدول الغربية الى الثقة بالاحزاب الاسلامية السياسية التي يبدو انها ستكون اكبر القوى السياسية وصاحبة الدور الاكبر في دول مثل مصر وتونس والمغرب وحتى سورية في اعقاب سقوط الاسد.
ويقول اقيول ان قلق الغرب من وصول الاحزاب الاسلامية الى السلطة في الدول العربية يتجاهل حقيقة ان وصول اسلاميين متطرفين الى السلطة هو بحد ذاته عامل يساعد في الحد من تطرف الاسلاميين وخير مثال على ذلك حركة حماس التي تعتبر امتدادا لجماعة الاخوان المسلمين المصرية حيث انها تغيرت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية.
ويضيف الكاتب :-"صحيح ان وصول الاسلاميين الى سلطة سيحتم بروز مشكلة جديدة وتتعلق بمسألة تطبيق الشريعة لكن البراجماتية التي يتحلى التيار الاكبر في الاحزاب الاسلامية تمنعها من التركيز على موضوع الشريعة وتدرك ان الناخبين يتوقعون منهم ايجاد فرص عمل وتحسين مستوى حياتهم.
والامر الاخر حسب رأي الكاتب وهو بروز تيار اسلامي تقدمي الاتجاه ويمثله زعيم حزب النهضة التونسي راشد الغوشي الذي ينادي بالتركيز على المقاصد وليس على حرفية النص الديني.
زيارة صالح
وحول الوضع في اليمن ، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية فى مقالها الافتتاحى اليوم الاربعاء أن قبول ادارة الرئيس باراك أوباما لدخول الرئيس اليمنى على عبد الله صالح الولايات المتحدة لتلقى العلاج تحت شروط مشددة يعطى أفضل أمل لتسريع خروجه من السلطة وإنهاء قمع أودى بحياة مئات اليمنيين .
وقالت الصحيفة إن ماورد بأن ادارة اوباما تعد حاليا لقبول دخول الرئيس اليمنى لتلقى العلاج هى دعوة ليست بالسهلة، كما أضافت " نتفهم سبب تحرك الادارة بحذر ..إنها لاترغب أن يتم النظر اليها على أنها توفر ملاذا لديكتاتور دموى سعى فى السابق لكسب ود واشنطن من خلال التعاون فى المعركة ضد القاعدة أو اعطاء صالح منصة عبر البحار يتسنى له انطلاقا منها إثارة مشكلة أخرى لليمن .. وهى لاترغب فى تكرار لعام 1979 عندما استخدمت ايران مبرر موافقة واشنطن على دخول الشاه المخلوع لعلاج طبى لتنسيق احتجاز دبلوماسيين بالسفارة الامريكية.
وتابعت الصحيفة أن جدل قبول دخول صالح مازال مقنعا وأن الامر الاهم أن مغادرة صالح للبلاد سيجعل هناك فرصة أفضل أمام اليمن لاجراء انتخابات رئاسية ذات مصداقية من المقرر ان تجرى فى فبراير القادم .
ورأت الصحيفة أنه فى الوقت الذى لايضمن مغادرة صالح الى الولايات المتحدة تصويتا عادلا أو نتائج سلمية للانتخابات الا أن وجوده المستمر فى اليمن يجعل أجراؤها مستحيلا .
وقالت إن وجهات نظر اليمنيين منقسمة بشأن ماتردد الاسبوع الحالى بمغادرته المحتملة الى واشنطن حيث يرغب البعض فى ذهابه باسرع وقت ممكن فيما يتقيد أخرون باحتمال هروبه من العدالة وأن اليمنيين يرغبون فى نهاية الامر فى رؤيته ماثلا أمام المحكمة لمواجهة تهم ارتكاب جرائم دموية .
واختتمت الصحيفة مقالها بالقول يتعين على واشنطن عدم منحه لجوءا دائما يمكن أن يحميه من الملاحقة القضائية فى المستقبل وأن خروجه من اليمن حاليا يزيد من فرص قدرة بلده فى نهاية الامر على تجاوز حكمه القمعى .